حيدر حب الله
53
رسالة سلام مذهبي
التاريخ والحديث والسيرة التي أفاضت في هذا المضمار ، ودلّت على عظيم منزلتهم وعلوّ مقامهم وتاريخهم المشرّف والحافل ، واحترام جميع المسلمين لهم المؤالف والمخالف . الإمام المهدي أو عقيدة المهدويّة والرجعة وتقع الإماميّة الآن على تماس مع إمامة الإمام الثاني عشر ، وهو الإمام الغائب الذي يُصلح العالم آخرَ الزمان ، والذي اتفق المسلمون تقريباً عليه مع اختلافهم في ولادته أو عدم ولادته . ولا غرابة في ولادته وغيبته عند الإماميّة مع قدرة الله على ذلك ، وحصوله في الأمم السابقة ، كما تعرّضوا لهذا الأمر في الأبحاث الكلاميّة والتاريخية بالتفصيل . ويرى الإماميّة أنّ ظهور الإمام المهدي تسبقه بعض العلامات ، وأنّه بظهوره سوف يغيّر معالم وجه الأرض نحو مستقبلٍ زاهر ومشرق ، وأنّ هناك بعضاً ممّن محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً سيرجعون إلى الدنيا عند رجوعه ، لتكون المعركة الكبرى ، وهذا ما يسمّى في الاعتقاد الإمامي